رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس الدولة يفتتح أعمال المنتديات العامة للديمقراطية

نواكشوط 27 دجمبر 2008  (و م ا) أعطى الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة، رئيس الدولة زوال اليوم السبت بقصر المؤتمرات في نواكشوط إشارة انطلاق فعاليات المنتديات العامة للديمقراطية التي دعا إليها المجلس الأعلى للدولة.
وقرأ رئيس الدولة والمشاركون في بداية انطلاق الفعاليات سورة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء فلسطين، قبل عزف النشيد الوطني وافتتاح الحفل بآيات من الذكر الحكيم.
وحضر مراسم الافتتاح عدد من  الرؤساء السابقين للدولة وأعضاء المجلس الأعلى للدولة والوزير الأول  ورئيس مجلس الشيوخ والنائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية وزعيم المعارضة الديمقراطية وأعضاء الحكومة ورئيس وأعضاء لجنة الإشراف على المنتديات إضافة إلى غالبية أعضاء البرلمان وعدد من الوزراء الأول السابقين وعمد البلديات ورؤساء الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني في موريتانيا.
كما حضر الحفل أعضاء السلك الدبلوماسي وممثلو المنظمات الدولية وعدد من الوجهاء والأعيان والمدعوين.
وألقى رئيس الدولة بهذه المناسبة خطابا فيما يلي نصه الكامل:
"بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
السادة الرؤساء،
السادة أعضاء المجلس الأعلى للدولة،
السيد الوزير الأول ،
السيد رئيس المعارضة الديمقراطية،
السادة الوزراء،
 السادة والسيدات البرلمانيون ،
السادة والسيدات المنتخبون،
السادة السفراء وممثلو الهيئات الدولية،
السادة والسيدات ممثلو هيئات المجتمع المدني،
أيها السادة، أيتها السيدات،
إن اللقاء الذي يجمعنا اليوم يشكل بداية منعطف مهم من تاريخ مسارنا الديمقراطي، إذ يعطي الفرصة للشعب من خلال ممثليه الشرعيين في البرلمان والبلديات وفي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني لتدارس وضعيتنا السياسية الراهنة وتحديد الآليات الضرورية لتنظيم انتخابات رئاسية ديمقراطية شفافة.
ويقتضي الأمر هنا منكم انتم المشاركين في المنتديات العامة للديمقراطية البحث عن مكامن الضعف في نظامنا الديمقراطي الفتي وما يعيقه من نواقص لمواءمته مع وضعنا السياسي والاجتماعي والثقافي تفاديا في المستقبل لأخطاء الماضي وعلى وجه الخصوص انزلاق رأس الجهاز التنفيذي كما وقع في فترة النظام السابق ويتطلب كذلك تحديد مدة الفترة الانتقالية وموعد الانتخابات الرئاسية القادمة.
أيها السادة أيتها السيدات،
إن تدارس هذه القضايا وما سترون ضروريا طرحه على بساط البحث خلال هذه المنتديات يتطلب مستوى رفيعا من المسؤولية والوعي بأهمية المرحلة التي يجتازها البلد نحو ترسيخ الممارسة الديمقراطية السليمة وسد الباب أمام كل ما من شأنه أن يعرقل مسيرتنا نحو التقدم والنمو.
لهذا أرجو أن يتحلى كل واحد منكم بروح المسؤولية وأن تعوا ما تتطلبه التحديات الراهنة من تضحيات وما يعلقه الشعب من آمال على نتائج مشاوراتكم ونقاشاتكم طيلة الأيام التي تجمعكم هنا.
وأود هنا في هذا المقام أن أؤكد من جديد التزام المجلس الأعلى للدولة أمامكم وأمام الشعب باحترام القرارات والتوصيات التي ستتفق عليها أغلبية المشاركين في هذه المنتديات المفتوحة أمام كل الفاعلين السياسيين في البلد دون أي تمييز أو إقصاء.
أيها السادة أيتها السيدات،
إن الأوضاع السياسية التي يعيشها البلد الآن ليست سوى مرحلة من مراحل مسيرتنا الديمقراطية، نرجو أن تثري تجربتنا  وأن نتمكن خلالها من رسم نهج ديمقراطي قويم يخدم مصلحة الوطن والمواطن. ولكي يتحقق ذلك  فمن الضروري أن ننظر إلى الأمور نظرة موضوعية وان نتحلى بروح الانفتاح والتسامح، وفي هذا المضمار فإننا نعول من باب الأخذ والعطاء على تفهم أشقائنا وأصدقائنا عبر العالم للطريقة التي نعالج بها قضايانا الداخلية.
ومهما يكن من أمر فان خروج البلد من الوضعية الراهنة لايعتري سوى استعداد الموريتانيين للحوار الجاد والصريح، وعلى الفاعلين السياسيين أن يعطوا مثالا حسنا في هذا المجال.
وفي الأخير أرجو لكم التوفيق ولأعمالكم النجاح، وأعلن افتتاح المنتديات العامة للديمقراطية.

                وأشكركم.
   والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

- (و م أ) -